الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

161

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي رواية أخرى ( 1 ) أنّه الغناء والملاهي . وفي اعتقادات الإماميّة ( 2 ) للصّدوق - رحمه اللَّه - : وسئل - عليه السّلام - عن القصّاص ، أيحلّ الاستماع لهم . فقال : لا . وفي عيون الأخبار ( 3 ) بإسناده إلى محمّد بن أبي عبّاد - وكان مشتهرا بالسّماع وشرب النبّيذ - قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - عن السّماع . فقال : لأهل الحجاز رأي فيه ، وهو في حيّز الباطل واللهو . [ أما سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 4 ) : وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ! ؟ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » ] ( 6 ) يعني عن الغناء والملاهي . « والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) » : وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصّلاة ، ليدلّ على أنّهم بلغوا الغاية من القيام على الطَّاعات البدنيّة والماليّة ، والتّجنّب عن المحرّمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه . والزّكاة تقع على المعنى والعين . والمراد الأوّل : لأنّ الفاعل فاعل الحدث ، لا المحلّ الَّذي هو موقعه . أو الثّاني ، على تقدير مضاف . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال الصّادق - صلوات اللَّه عليه - : من منع قيراطا من الزّكاة ، فليس بمؤمن ولا مسلم . ولا كرامة ( 8 ) . « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) » لا يبذلونها . « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ، يعني : الإماء . و « على » صلة لحافظين ، من قولك : احفظ على عنان فرسي . أو حال . أي : حفظوها في كافّة الأحوال ، إلَّا في حال التّزوّج أو التّسرّي . أو بفعل دلّ عليه « غَيْرُ مَلُومِينَ » . وإنّما قال « ما » إجراء للمالك مجرى غير العقلاء ، إذ الملك أصل شائع فيه .

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - الاعتقادات / 105 . 3 - العيون 2 / 126 ، ح 5 . 4 - الفرقان / 72 . 5 - تفسير القمّي 2 / 88 . 6 - لا يوجد في ع . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - المصدر : ولا كرامة له .